صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

805

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

لها بل تشبه المنامات التي هي أضغاث الأحلام وقد ذكروا لأضغاث الأحلام أسبابا ثلاثة - الأول أن ما يدركه الإنسان من الجزئيات المحسوسة فهي مخزونة في الخيال فعند - النوم تنتقل من الخيال إلى الحس المشترك فيشاهدها بعينها أو بما يناسبها والثاني أن المتخيلة إذا ركبت صورة انتقلت إلى الخيال ثم إلى الحس المشترك والثالث أنه إذا تغير مزاج الروح الحاصل للمتخيلة تغيرت أفعالها بحسبه فمن غلب على مزاجه الصفراء حاكتها بالأشياء الصفر والنيران ومن غلب على مزاجه السوداء حاكتها بالأشياء السود والدخان ومن غلب على مزاجه البرد حاكتها بالثلوج والشتاء ومن غلب على مزاجه - الرطوبة حاكتها بالمياه والأمطار ومن هنا شرط التنقية قبل الرياضة في آخر شرح حكمة الإشراق . قوله ( ص 347 ، س 13 ) : « والثاني كما في المصروعين . . . . » فيه لف ونشر غير مرتب لأن الثاني كان قسمين الضعف الطبيعي والمرض . [ الإشراق السادس في الفرق بين الإيحاء والإلهام والتعليم ] من هنا إلى قوله تارة ظاهر في الآداب والأحكام من الأنبياء الموحى إليهم في النوم قوله ( ص 348 ، س 10 ) : فيظهر ظاهر في الإخبار بالمغيبات الجزئية المستقبلة ففي الكلام إشارة إلى التعميم وإن كان أكثر عبارات هذا الإشراق ظاهرة في انكشاف الحقائق والأسرار الحكمية الإلهية والأولى تأخير قوله وتمام ارتفاع الحجاب . . . . . . عن قوله وتارة ينقشع أي عند اليقظة ، كما لا يخفى قوله ( ص 348 ، س 14 ، 15 ) : فتارة يكتسب الصواب يحصل ونحوه .